|
اجتماع اللجنة العليا المشتركة الليبية السورية |
|
|
وصل الجماهيرية العظمى قبل ظهر يوم السبت 27/02/2010 مسيحي رئيس وزراء الجمهورية العربية السورية المهندس محمد ناجى العطري لترؤس الجانب السوري في اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا الليبية السورية المشتركة وكان في استقباله والوفد الوزاري السوري المرافق له بمطار معيتيقه الدولي الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة وشارك في الاستقبال أمناء اللجان الشعبية العامة للتخطيط والمالية، وللصناعة والاقتصاد والتجارة، وللمواصلات والنقل، وأمين شؤون التعاون باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي، كما شارك في الاستقبال عدد من ضباط الشعب المسلح وضابطات الأمن العام، و عدد من رؤساء البعثات السياسية العربية المعتمدة لدى الجماهيرية العظمى، وأمين مكتب العلاقات الليبي بسوريا، ورئيس وأعضاء مكتب متابعة العلاقات السوري لدى الجماهيرية العظمى.
بدأت اللجنة العليا الليبية السورية المشتركة أعمال دورتها الخامسة مساء يوم السبت 27/02/2010 مسيحي, في طرابلس برئاسة الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة ورئيس الوزراء السوري، و ضم الجانب الليبي كل من أمناء اللجان الشعبية العامة للتخطيط والمالية، وللصناعة والاقتصاد والتجارة, وللمواصلات والنقل، وأمين شؤون التعاون باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي، وأمين مكتب العلاقات الليبي بسوريا, و ضم الجانب السوري وزراء المالية والنقل، والاقتصاد، والإسكان، ووزير الدولة للمشاريع الحيوية، و رئيس هيئة تخطيط الدولة، ونائب وزير الخارجية، و رئيس مكتب متابعة العلاقات السوري لدى الجماهيرية العظمى, وتناقش اللجنة العليا في هذه الدورة سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والمالي والمصرفي والصناعي، كما تناقش تعزيز التعاون في مجالات النقل، والتعليم والصحة، والثقافة، والشؤون الاجتماعية، والاتصالات والتخطيط والزراعة والنفط وتبحث اللجنة العليا مشاريع الاتفاقيات واتفاقات التعاون التي أعدتها اللجنة التحضيرية الليبية السورية والتي سيتم التوقيع عليها خلال هذه الدورة.
رئيس الوزراء السوري أكد على أهمية الاجتماع في تعزيز التعاون الأخوي بين البلدين الشقيقين وقال في كلمته بالجلسة الافتتاحية (تحذونا آمال كبيرة وتطلعات جسام للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى آفاق واسعة تجسد الإرادة السياسية للرئيس بشار الأسد والأخ القائد معمر القذافي، وتترجم توجيهاتهما وما اتفقا عليه بشأن دفع مسيرة التعاون الثنائي، وتأسيس مجلس تعاون استراتيجي عالي المستوى بين سورية والجماهيرية)، و عبر عن حرص سوريا على نجاح القمة العربية القادمة بالجماهيرية العظمى لاستعادة وحدة الموقف العربي، وترسيخ قواعد العمل العربي المشترك للتصدي للضغوط والتحديات المصيرية التي تواجه الأمة العربية وثمن ما تحقق من خطوات متقدمة على صعيد التعاون المشترك، لافتاً الأنظار إلى أن المنجز المتحقق بالرغم من أهميته ما يزال دون الإمكانات والطاقات المتوفرة في كل من سوريا وليبيا وقال (نحن مدعوون خلال هذه الدورة إلى تشخيص الصعوبات والمعوقات التي تحول دون زيادة حجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والتنموي والاستثماري بين البلدين، وتحديد الوسائل والآليات الكفيلة بتذليلها وتهيئة الشروط المناسبة لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال)، وشدد على أهمية تفعيل الإجراءات المتخذة بهدف زيادة حجم المبادلات التجارية وتسهيل إجراءات النقل والعبور، وانسياب السلع والبضائع ذات المنشأ الوطني إلى أسواق البلدين ومنها إلى الأسواق المجاورة، والاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، وإقامة المعارض الاقتصادية المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال الصناعات النفطية، وتوسيع قاعدة الشراكة والمشاريع التنموية والخدمية، والبنى التحتية. وأكد رئيس الوزراء السوري على ضرورة تقييم ومراجعة الاتفاقيات الموقعة بين البلدين باعتبارها تشكل الإطار القانوني المنظم لعلاقات التعاون، داعيا إلى إغنائها باتفاقيات جديدة ترمي إلى التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.
كما دعا إلى تنمية الصادرات وحماية الملكية التجارية والصناعية وإنشاء مجلس أصحاب أعمال سوري ليبي مشترك، وتفعيل التعاون في قطاعات الزراعة والنقل والثقافة والإعلام والتعليم العالي والسياحة والبيئة والإسكان والاتصالات. هذا وأبرز أمين اللجنة الشعبية العامة حرص الأخ قائد الثورة وأخيه الرئيس بشار الأسد على دعم وتعزيز العلاقات والتعاون الأخوي الليبي السوري في مختلف المجالات وعلى الصُعد كافة. وقال في كلمته بالجلسة الافتتاحية إن الحرص الكبير والدائم لدى الأخ القائد"معمر القذافي" قائد ثورة الفاتح العظيم وأخيه الرئيس" بشار الأسد " على التشاور السياسي والتنسيق الثنائي هو أمر واضح وجلي، وأكد على ضرورة تكثيف التعاون المشترك ورفع مستوى العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين لترقى إلى مستوى هذا التشاور والتنسيق السياسي الثنائي ورحب بأن يتم الإعلان عن الاتفاق بشأن تأسيس مجلس للتعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين انطلاقاً من التصميم المشترك وتنفيذا لترشيدات الأخ القائد والرئيس بشار الأسد، موضحا أن هذا المجلس سيختص بوضع الآليات المناسبة لتعميق التعاون المنشود بين البلدين في مختلف المجالات، وأكد خلال استعراضه لمجالات التعاون الثنائي على أهمية وضع برامج تنموية مستقبلية مشتركة لتعزيز التعاون في كافة المجالات الحيوية وتشجيع المبادرات للدفع بالتعاون في المجالات الزراعية والصناعية والبنية التحتية والخدمية، كما أكد على أهمية تبادل الخبرات في المجالات العلمية والتقنية والفنية وتطوير التعاون في المجالات الإعلامية والثقافية، وشدد الأخ الأمين على ضرورة تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات واتفاقات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية بين البلدين ووضع آليات لتنفيذها وأوضح أن تأسيس مجلس ليبي سوري لأصحاب الأعمال وإقامة المعارض التخصصية في كلا البلدين، سيسهمان في تفعيل هذا التعاون ولفت الأنظار إلى أهمية تكثيف الاتصالات بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، والتعريف بمنتجات البلدين والترويج لها بإقامة المعارض المتخصصة، وأكد على أهمية تبادل الخبرات في مجال التأهيل والتدريب الصناعي والعمل على إعداد قاعدة بيانات مشتركة لتبادل المعلومات الصناعية بين البلدين وتبادل الأبحاث والدراسات الصناعية، ودعا إلى تكثيف اجتماعات فريق العمل الفني المشترك في مجال الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للمنتجات المتبادلة بين البلدين لاستكمال إعداد البرامج المتعلقة بهذا الاعتراف، ووضع آلية مشتركة للتعاون في مجالات المواصفات والجودة والمعايير كما دعا إلى وضع الآليات المناسبة لتسهيل وتطبيق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في المجال المالي والجمركي بما يعزز آفاق الاستثمار والتنمية في البلدين.
كما تم مساء يوم الأحد 2010.2.28 مسيحي, بقاعة الاجتماعات باللجنة الشعبية العامة بطرابلس التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والتعاون بين البلدين بهدف توثيق أواصر التعاون المشترك والتبادل في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة و طموحات البلدين وذلك في إطار الحرص الدائم لدى قائدي البلدين القائد معمر القذافي وأخيه الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية السورية، وقد حضر التوقيع من الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة وعدد من أمناء اللجان الشعبية العامة بالقطاعات المختلفة ومن الجانب السوري رئيس مجلس الوزراء و عدد من الوزراء وأعضاء الوفد المرافق له. من بين المذكرات التي تم التوقيع عليها: مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البريد و برنامج تنفيذي في المجال التربوي، وبرنامج تنفيذي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال حماية الملكية التجارية والصناعية، ومذكرة تفاهم بين هيئة تنمية وترويج الصادرات السورية و مركز تنمية الصادرات بالجماهيرية، ومذكرة تفاهم في المجال البيئي، وبرنامج تنفيذي ثالث لاتفاق التعاون السياحي للأعوام 2010 ـ 2011 ـ 2012، كما تم التوقيع على برنامج تنفيذي لاتفاق التعاون الثقافي للأعوام المشار إليها، و كذلك التوقيع على اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع على الطرق بين البلدين، واتفاقية النقل الجوي كما تمّ التوقيع على برنامج تنفيذي لمذكرة التفاهم في مجال الشؤون الاجتماعية والرعاية ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي وكذلك تمّ التوقيع على اتفاقية للتعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية، والتوقيع على اتفاق لتأسيس مجلس تعاون استراتيجي سوري ليبي، كما تمّ التوقيع على محضر اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة، وفى أعقاب انتهاء مراسم التوقيع عقد مؤتمر صحفي أجاب فيه أمين اللجنة الشعبية العامة ورئيس الوزراء السوري على أسئلة مراسلي وسائل الإعلام المختلفة.
|